نصير الدين الطوسي

نصير الدين الطوسي
 26 December 2016  |  101 مراجع

نصير الدين الطوسي

أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (18 فبراير 1201 - 26 يونيو 1274)، المعروف باسم نصیر الدین الطوسی عالم فلكي وأحيائي وكيميائي ورياضياتي وفيلسوف وطبيب وفيزيائي ومتكلّم ومرجع

أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (18 فبراير 1201 - 26 يونيو 1274)، المعروف باسم نصیر الدین الطوسی عالم فلكي وأحيائي وكيميائي ورياضياتي وفيلسوف وطبيب وفيزيائي ومتكلّم ومرجع شيعي فارسي.

كان مسلما ينتمي إلى طائفة الإسماعيلية، وبعد ذلك اعتقد في مذهب الشيعة الإثنا عشرية. اعتبره العالم والمؤرخ ابن خلدون أحد أعظم علماء الفرس.

حياته

صورة الطوسي على طابع بريدي إيراني أصدر في الذكرى 700 لوفاته

هو محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، المشتهر بنصير الدين الطوسي وبالمحقق الطوسي. ولد في طوس، وهي ناحية في منطقة خراسان في شمالي شرق إيران، واختلف في سنة ولادته، ولكن أكثر المؤلفين على أنه ولد سنة 597 هـ وكان والده محمد بن الحسن من الفقهاء والمحدّثين، فتربّى في حجره ونشأ على يده.

الطوسي في قلاع الاسماعليين

Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: الحشاشون

انتقل نصير الدين من طوس إلى نيسابور وهو في مطلع شبابه طلبا للعلم من كبار علمائها[5].وفي العشرين من عمره اجتاح المغول بقيادة جنكيز خان خان منطقة خراسان واخذوا بتدمير مدنها الواحدة تلو الأخرى وقتلوا فيها من قتل وفر منهم من فر، حتى ساد القتل والخراب وأصبح الناس هائمين على وجوههم لا يعرفون اين المفر، لكن قلاع الإسماعيليين كانت صامدة في وجه المغول.

اضطر الطوسي للجوء إلى قلاع الاسماعليين المحصنة للنجاة من بطش المغول، وكان هذا اللجوء بعد الدعوة التي قدمها ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور حاكم قهستان والوالي على قلاع الاسماعليين الذي كان مهتما بالعلماء والفلاسفة ثم طلبه علاء الدين محمد زعيم الإسماعيليين من واليه ناصر الدين فذهب به إليه في قلعة ألموت، فاستبقاه علاء الدين عنده حتى توفي، ثم استبقاه ابنه الأكبر ركن الدين خورشاه، وكان الطوسي الوزير المطلق لدى الإسماعيليين وأنه بلغ عندهم رتبة أطلقوا فيها عليه لقب أستاذ الكائنات.ويذكر بعض المؤرخين  انه ذهب مرغما بعد أن تم اختطافه من قبل الاسماعليين واقتادوه إلى "قلعة الموت" (إحدى قلاع الاسماعليين) وقضى تلك الفترة سجينا هناك.

لقد كان الغزو المغولي الثاني بقيادة هولاكو خان حفيد جنكيز خان وهو غزو أكثر ضرواة من الغزو الأول فحتى قلاع الاسماعليين الحصينة كانت عاجزة عن صد هذا الغزو.

فأرسل هولاكو إلى ركن الدين خورشاه يطلب إليه الاستسلام، وبعد إرسال عده سفراء من جانب الإسماعيليين طلب هولاكو مجيئ ركن الدين بنفسه للتفاوض، فاستشار ركن الدين خاصته وأركان دولته فأشاروا بالتسليم ليقينهم بان المقاومة ميؤوس منها، فمضى ركن الدين وبصحبته أولاده ونصير الدين الطوسي والوزير مؤيد الدين والطبيبان موفق الدولة ورئيس الدولة، ونزلوا من قلعة ألموت مخلفين دارهم التي عمروها مائة وسبعا وسبعين سنة، وكان نزول ركن الدين من القلعة وذهابه إلى هولاكو ايذانا بانتهاء دولة الإسماعيليين في إيران.

فغدر هولاكو بهم فقتل ركن الدين ومن معه واستثنى من ذلك الطوسي والطبيبين موفق الدولة ورئيس الدولة، إذ أنه كان عارفا بمكانتهم العلمية والفكرية.

الطوسي وهولاكو

كان المغول أكبر خطر يهدد الحضارة الإسلامية فكانت الامة الإسلامية في ذاك الوقت تعاني من الانقسام والانحلال وكانت الدولة العباسية في بغداد ضعيفة بسبب الإنقسامات على السلطة والفساد. أصبح الطوسي في قبضة هولاكو الذي لم يكن يهتم لا بالفلسفة ولا بالرياضيات التي كان يجيدها الطوسي وانما كان مولعا بعلم التنجيم، والذي كان يجيده الطوسي باعتباره من كبار علماء الفلك. كما أن الطوسي كان من كبار الأطباء الذي يحتاجهم أي جيش يغزو بلدان غريبة لا يعرف أنواع الامراض والأوبئة التي توجد فيها.

فاحتفظ هولاكو بالثلاثة وأمر بضمهم إلى معسكره ووجوب ملازمته اينما ذهب.

وهناك قصة تروي الحديث الأول الذي دار بين هولاكو ونصير الدين وكان هولاكو قد سمع بمكانته العلمية فقال له: أنت تطلع إلى السماء؟ فقال له: لا ، فقال: ينزل عليك ملك يخبرك؟ فقال له : لا، فقال له : هولاكو، فمن أين تعرف؟ قال نصير الدين: بالحساب، فقال: تكذب، أرني من معرفتك ما أصدقك به، وكان هولاكو جاهلا قليل المعرفة فقال له نصير الدين: في الليلة الفلانية في الوقت الفلاني يخسف القمر.

قال هولاكو: احبسوه إن صدق أطلقناه وأحسنا إليه، وإن كذب قتلناه فحبس إلى الليلة المذكورة، فخسف القمر خسفا بالغا فاتفق أن هولاكو تلك الليلة غلب عليه السكر فنام ولم يجسر أحد على انتباهه. فقيل لنصير الدين ذلك فقال: إن لم ير القمر بعينيه وإلا فأغدو مقتولا لا محالة، وفكر ساعة ثم قال للمغول: دقوا على الطاسات وإلا يذهب قمركم إلى يوم القيامة، فشرع كل واحد يدق على طاسة، فعظمت الغوغاء، فانتبه هولاكو بهذه الحيلة ورأى القمر قد خسف فصدقه وآمن به، وكان ذلك سببا لاتصاله بهولاكو.

في عام (656 هـ = 1258م) غزا هولاكو مدينة بغداد مركز الخلافة العباسية وتمكن من احتلالها وقتل الخليفة العباسي بمشورة الطوسي وحثه،وأحرقت الآلاف من الكتب وقتل عشرات الآلاف من سكانها وفر من استطاع الفرار حتى خلت بغداد من السكان وتمكن الطوسي من انقاذ بعض العلماء مثل ابن الفوطي. وتمكن ان ينتزع من هولاكو أمراً يقضي: بأن يقف عند باب الحلبة ويؤمِّن للناس الخروج من هذا الباب، فأخذ الناس يخرجون جماعات كثيرة.كما استطاع أن ينقذ عشرات الآلاف من الكتب النفيسة والاثار العلمية.

  اضافة رأی